العلامة المجلسي
374
بحار الأنوار
والعلماء مدارهم في الاستدلال على لزوم العقود بهذه الآية ، وقد يحمل العقد في هذا الخبر على الاعتقاد . وفي القاموس : الشفق حرض الناصح على صلاح المنصوح وهو مشفق وشفيق وحاصله أنه ناصح ومشفق على المؤمنين ، وقيل : خائف من الله والأول أظهر " وصول " للرحم أو الأعم منهم ومن سائر المؤمنين " والحلم " الأناة والعقل كما في القاموس ، وقال الراغب : الحلم ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب وجمعه أحلام ، قال الله تعالى " أم تأمرهم أحلامهم بهذا " قيل معناه عقولهم ، وليس الحلم في الحقيقة هو العقل ، لكن فسروه بذلك لكونه من مسببات العقل ( 1 ) . " خمول " في أكثر النسخ بالخاء المعجمة وفي بعضها بالحاء المهملة فعلى الأول المعنى أنه خامل الذكر غير مشهور بين الناس ، وكأنه محمول على أنه لا يحب الشهرة ولا يسعى فيها لا أن الشهرة مطلقا مذمومة ، في القاموس : خمل ذكره وصوته خمولا خفي ، وأخمله الله فهو خامل ساقط لا نباهة له ، وعلى الثاني إما المراد به الحلم تأكيدا أو المراد بالحليم العاقل أو أنه يتحمل المشاق للمؤمنين والأول أظهر ، في القاموس حمل عنه حلم فهو حمول ذو حلم . " قليل الفضول " الفضول جمع الفضل ، وهي الزوائد من القول والفعل في القاموس الفضل ضد النقص والجمع فضول ، والفضولي بالضم المشتغل بما لا يعنيه " مخالف لهواه " أي لما تشتهيه نفسه مخالفا للحق قال الراغب : ( 2 ) الهوى ميل النفس إلى الشهوة ، ويقال ذلك للنفس المائلة إلى الشهوة ، وقيل سمي بذلك لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية وفي الآخرة إلى الهاوية وقد عظم الله ذم اتباع الهوى ، فقال : " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه " ( 3 ) وقال : ولا تتبع
--> ( 1 ) مفردات غريب القرآن ص 129 . ( 2 ) المفردات ص 548 . ( 3 ) الجاثية : 23 .